الجنوب ..سوق مجانية لمطابخ الاشاعات

على قاعدة فــ الله ما قال ويل للذين كفروا بل قال ويل للمصلين,,اجتزأ البعض ربع جملة من حوار معالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأستاذ عبدالملك المخلافي في قناة  عدن سكاي واشبعوها بكاء وعويلا وتأويلا على غير  المعنى الحقيقي والواضح وضوح الشمس في سماء صافية وزرقاء.

اذ قال إن الحكومة لا تزال ترى أن تقديم النموذج هو الأساس بمعنى أن الحكومة تعمل على تقديم انموذجا جيدا في مجال الخدمات وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة باعتبار أن ذلك اولا من صميم عملها ناهيك عن ما سيعكسه ذلك الاستقرار من تحسين لصورة الحكومة وتزايد شعبيتها في هذه المناطق امام قتامة وسوء الاحوال المعيشة في المناطق التي تقع تحت سيطرة الانقلابين .

وبصراحته المعهودة قال إن هناك من يرى ويقصد {بهناك } طرف اخر غير الحكومة يرى أن تحقيق الاستقرار في هذه المناطق سيضعف حلمه في الانفصال والعبارة واضحة ومعناها واضح وفيها اتهام لقوى في المناطق المحررة تعمل على عرقلة الاستقرار وتمارس افعال تصنع الفوضى ظنا منها بانها حين تعرقل كل جهود تطبيع الحياة وتوفير الخدمات في هذه المناطق سيخلق تذمرا شعبيا ضد الحكومة ويهيء لهم الجو ليكونوا البديل ..

وبمتابعة حديثه نجد التاكيد على المعنى الذي يقصده اذ يقول عليهم ويقصد بكلمة {عليهم} نفس القوى التي يتهمها بعرقلة الاستقرار ان يعوا ان الفوضى لا تنتزع حق واذا كان لديهم طموح بالانفصال فانه لا ياتي من خلال اشاعة الفوضى وتعطيل عملية الاستقرار وتوفير الخدمات للناس.
ومن هنا استطيع القول وانا اتابع تلك الحملة الشعواء اننا ليس امام انصاف مثقفيين لا يقرأون غير العناوين اذ ان الأمر قد زاد حد أن يفهموا العناوين خطأ وتلك مصيبة كبرى في اعتقادي واعتقاد الكثير. 
على ان لي تفسير اخر او بمعنى ادق قراءة  مختلفة للموضوع لا أرى فيه غباء من اثاروا تلك الزوبعة واخرجوها بتلك الصورة اللزجة بالمغالطات والمموجة بنتانة الفجور في ادارة الخلاف وافراغه تماما من اداب واخلاقيات الخلاف والاختلاف والذي أرى انه يأتي من مطبخ إعلامي موجه ومجهز بفريق تم تدريبه على بث الاشاعات واذكاء جمر المكايدات ونشر المغالطات مستهدفا جمهورالعامة من الناس على قاعدة {العيار الذي ما يصيب يدوش} وقد درج هذا المطبخ بعيدا عن المصداقية والمهنية على مهاجمة رموز وطنية وقيادات تاريخية كان اخرها ما حدث لفخامة الاخ الرئيس علي ناصر محمد حين تم تحريف عبارة له في مقابلة صحفية مع عدن الغد جردها وافرغها من معناها الحقيقي للنيل من الرجل وتشويه صورته لينساق مع ذلك الكثير من اصحاب النسخ واللصق ممن لا يقرأون  بقدر ما هم احد السلل الفارغة الجاهزة للتعبئة لتهرف بما لا تعرف. 
ولقد كان وما يزال الاستاذ عبدالملك المخلافي عرضه لهذه المطابخ لاسباب كثيرة منها خلافات في اطار جسد الشرعية حول مناصب وتعينات وما احدثه من اصلاحات في الخارجية والدبلوماسية اليمنية تكسرت امامها الكثير من طموحات بعض الاحزاب الفاسدة القريبة من صناعة القرار.
اما الأمر الثاني فيعود الى ان الرجل لايملك مطابخ إعلامية تنحدر وتهبط في مستواها لمستوى خصومه الذين يجسدون المثل الشعبي { ذل من لا سفيه له}.
فقد ظل الرجل وما زال على ايمانه بان الرد على السفيه بتجاهله وليس بالانحدار الى مستواه ناهيك عن انشغاله وفريقه الإعلامي بما هو أهم من المناكفات الداخلية يتمثل في توفير الجهود لكشف قبح الانقلابيين وتعريتهم أمام المجتمع الدولي وتوضيح الصورة كاملة للعالم وبالتالي هو يثق انه كان ومايزال معرض لحقد مثل هذه الاقلام التي تضع مصلحتها فوق مصلحة الهم الوطني. 
على ان الامر الذي استفزني كثيرا وجعلني اتحسر هو ما يتعلق في انسياق اقلام جنوبية كثيرة بينها اقلام نحترمها خلف مثل هذه الحملات التي لاتخدم القضية بتاتا بقدر ما تخدم الاعداء اللدودين للجنوب وهم يدركون ذلك ويدركون من أي المطابخ تخرج وقد سبق لهذه المطابخ وما زالت تعمل على تشويه صور الرموز الجنوبية وتفتري عليهم وتقولهم ما لا يقولون وكم كنت اتمنى لو انهم قد استمعوا للمقابلة ووقفوا فقط امام قوله ان سقف القادم بلا سماء وشكل الدولة القادمة سيكون بحسب ما تفرضه قاعات الحوار والنقاش والتي تشكل فيه القضية الجنوبية محورا اصيلا مؤكدا بان الامور ابدا لن تستقيم الا بحل هذه القضية وفق ما يراه الشعب .. 
اكرر دعوتي للاقلام الجنوبية ان تكف عن تقديم الخدمات المجانية للمطابخ التي تتصارع من أجل مصالحها فقط لا غير وتجد في الجنوب السوق المجاني المفتوح للترويج لبضاعتها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص