
أقامت مؤسسة اليمن لرعاية مرضى السرطان حفلها السنوي الرابع في العاصمة المصرية القاهرة، بحضور الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد والحاج عبد الواسع هائل سعيد رئيس المؤسسة، وجمع من المسؤولين واعضاء مجلسي النواب والشورى اليمني ورجال الأعمال، وشركاء المؤسسة في جمهورية مصر العربية وخارجها، وعدد من الشخصيات الإجتماعية والمهتمين بالعمل الإنساني والخيري.
وافتُتح الحفل بعزف السلامين الوطنيين اليمني والمصري، وتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم قرأها الشبل الحافظ محمد القلاَّجي، أعقبتها كلمة لرئيس مجلس إدارة المؤسسة الحاج عبد الواسع هائل التي رحب فيها بالحضور و استعرض من خلالها رسالة المؤسسة الإنسانية ودورها في خدمة مرضى السرطان اليمنيين، لا سيما المرضى القادمين من اليمن أو الذين تقطعت بهم السبل خلال رحلة العلاج، حيث تتحمل المؤسسة تكاليف العلاج والرعاية الصحية والاجتماعية، إضافة إلى السكن والدعم النفسي.
كما أشار في كلمته ان المؤسسة قدمت خلال عام 2025م أكثر من 31,472 خدمة طبية واجتماعية استفاد منها آلاف المرضى اليمنيين، مؤكدًا أن هذه الخدمات ليست مجرد أرقام وإحصاءات، بل قصص إنسانية حقيقية تمس حياة المرضى وأسرهم.
مثمناً جهود شركاء النجاح داخل وخارج جمهورية مصر العربية الذين قدموا الدعم للوصول الى هذه الارقام والخدمات التي قدمت للمرضى .
وشهد الحفل عرضًا شاملًا قدمه مدير عام المؤسسة الاستاذ عمر عبد الحكيم بارزيق ، تناول فيه نشأة المؤسسة وبداياتها، وأهم محطاتها، ومراحل تطورها خلال أربع سنوات من العمل الإنساني، مستعرضًا التحديات التي واجهتها، والإنجازات التي تحققت رغم الظروف الصعبة. كما سلّط العرض الضوء على أبرز احتياجات مرضى السرطان، والدور المطلوب من المجتمع والدولة والمنظمات المانحة، لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية والعلاجية بشكل مستدام.
وألقى فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد العزيز المصلح، رئيس المجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة، كلمة أشاد فيها بالجهود الإنسانية التي تبذلها مؤسسة اليمن لرعاية مرضى السرطان في القاهرة، مؤكدًا أن المؤسسة تمثل نموذجًا مشرفًا للعمل الخيري الجاد في إنقاذ أرواح عشرات المرضى المحتاجين من أبناء وبنات اليمن.
ونوه فضيلته أن ثمرة وعطاء كل من قدّم الخير والدعم لهذه المؤسسة هو عمل مكتوب عند الله تعالى، وسيجده صاحبه نورًا يهديه الطريق إلى الجنة، داعيًا إلى مساندة المؤسسة ماديًا وعينيًا، والحرص على “التجارة مع الله” في هذا العمل الخيري والإنساني النبيل.
وفي كلمة سعادة السفير خالد محفوظ بحاح سفيرنا بالقاهرة التي قدمها نيابة عنه الدكتور محمد باحاج الملحق الصحي، الذي نقل للحضور تحيات وتهاني سعادة السفير بمرور أربعة أعوام على افتتاح المؤسسة في مصر .
مؤكدا في كلمته أن المؤسسة تقوم بدور انساني كبير لأبناء الجالية اليمنية المتوافدين للعلاج في مصر من السرطان ، وتقدم خدماتها بشكل مجاني لكل من يطرق أبوابها .
من جهته عبر رئيس مجلس الأمناء في المؤسسة الدكتور عبد الولي الشميري في كلمته أن المؤسسة
انطلقت من رحم المعاناة وايام المحن المتراكمة والابتلاءات لبلادنا اليمن ومواطنينها فكانت هذه المؤسسة خلال الأربع سنوات الماضية منحة بتوفيق الله لمن ابتلاهم خالقهم بالداء الخبيث .
مثمناً لكل يد عملت وتعمل ولكل كف ولكل جيب جاد بالمساهمات لمرضى السرطان .
وقد تضمن الحفل تقديم مواد فيلمية مصوّرة وثّقت إنجازات المؤسسة خلال عام 2025م، والخدمات الطبية والاجتماعية التي قُدمت للمرضى، إلى جانب قصائد شعرية مؤثرة عبّرت عن معاناة المرضى وآمالهم في الشفاء.
وفي إطار تعزيز الشراكات، شهد الحفل توقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين مؤسسة اليمن لرعاية مرضى السرطان ومؤسسة صلة للتنمية، بهدف دعم المشاريع الصحية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمرضى.
وقد كان الحفل في مجمله رسالة إنسانية واضحة مفادها أن قضية مرضى السرطان قضية غير قابلة للمساومة أو التجاهل، فهي قضية إنسانية عادلة تكفل للمرضى حقهم الكامل في الحياة والشفاء والعافية، وتتطلب تضافر جهود الجميع دون استثناء.
كما القيت في الحفل قصيدة شعرية ألقاها الاستاذ مُفضَّل الأبارة عضو مجلس النواب ، نالت إستحسان الحضور.
واختُتم الحفل بالتقاط الصور التذكارية، وسط إشادة الحضور بحسن التنظيم والمحتوى الإنساني العميق للفعالية، مؤكدين دعمهم المتواصل لرسالة المؤسسة وجهودها الإنسانية.