
كشفت مصادر مطلعة، أن مليشيا الحوثي الإرهابية، فقدت الاتصال بعدد من عناصرها الموجودين في إيران، منذ صباح السبت 28 فبراير 2026، بالتزامن مع بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على طهران، في أول عمل عسكري مباشر ومنسّق على هذا النطاق يستهدف الأراضي الإيرانية.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، إذ نفّذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير 2026، فردّت طهران بشنّ هجمات استهدفت إسرائيل وسوريا والأردن ودول الخليج.
وووصف المجلس السياسي الأعلى للحوثيين هذه الضربات بأنها «جريمة كبرى»، فيما أعلن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي استعداد جماعته للتحرك في مسارات متعددة سياسياً وشعبياً وإعلامياً تضامناً مع طهران، دون التصريح المباشر بإعلان الحرب إلى جانبها.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن من بين العناصر الذين انقطعت أخبارهم قيادات ميدانية ومختصون عسكريون، فضلاً عن أفراد من دفعة تابعة للقوات البحرية للجماعة، أُوفدوا إلى طهران للتدريب عام 2022.
وأكد مصدر من أسرة أحد المفقودين انقطاع التواصل مع قريبه منذ السبت الماضي، مشيراً إلى أنه سافر إلى إيران ضمن مجموعة بترتيب من الجماعة عام 2023، وفقًا لما نقله الصحفي فارس الحميري.
ولا يزال مصير تلك العناصر مجهولاً، في ظل الحظر الإعلامي الذي أمرت الحكومة الإيرانية بفرضه منذ اندلاع المواجهات، وما خلّفته الضربات الأمريكية الإسرائيلية من دمار في مواقع عسكرية وأمنية بالغة الحساسية داخل العاصمة طهران.
وكانت إسرائيل قدّرت مقتل أكثر من 1500 عنصر من الحرس الثوري الإيراني منذ انطلاق الغارات المشتركة.
وتُلقي هذه التطورات بظلالها الثقيلة على مستقبل العلاقة التشغيلية بين الحوثيين وطهران؛ إذ أثبت الحوثيون خلال العامين الماضيين قدرتهم على إغلاق طرق التجارة العالمية وضرب أهداف في إسرائيل، غير أن الضربات العسكرية المتلاحقة أضعفت ما يُعرف بمحور المقاومة ودفعت النفوذ الإيراني الإقليمي إلى مواجهة تحدٍّ وجودي.