
أطلق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تهديداً مستتراً باستهداف الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، في خطوة تنذر بتوسيع رقعة الصراع الجوي والميداني إلى حرب اقتصادية شاملة تطال ممرات التجارة العالمية.
وفي منشور أثار قلق الأسواق الدولية، تساءل قاليباف عبر منصات التواصل الاجتماعي عن حجم تدفق ناقلات الوقود وسفن الحاويات عبر المضيق الاستراتيجي، وهو ما اعتبره مراقبون تلميحاً صريحاً لإمكانية عرقلة المرور في هذا الممر الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
ويأتي هذا التهديد بعد أن نجحت طهران بالفعل في عرقلة الإمدادات عبر مضيق هرمز، مما تسبب في اهتزاز الاقتصاد العالمي وارتفاع قياسي في أسعار الوقود.
يذكر أن باب المندب يمثل شرياناً حيوياً يمر عبره أكثر من عُشر النفط العالمي المنقول بحراً وقرابة ربع حركة سفن الحاويات الدولية.
يعد هذا التصعيد الكلامي والميداني في توقيت بالغ الحساسية، حيث سجلت الساعات الماضية تطورات عسكرية فارقة وذلك بإسقاط طائرات أمريكية لأول مرة منذ بدء النزاع فقد أعلنت طهران إسقاط طائرتين حربيتين أمريكيتين في حادثتين منفصلتين أمس الجمعة، مما شكل صدمة لسلاح الجو الأمريكي.
يأتي التهديد الإيراني بعد يومين فقط من خطاب الرئيس دونالد ترامب الذي أكد فيه "هزيمة إيران وتدمير برنامجها النووي"، متعهداً بإنهاء المهمة بسرعة قياسية، ليرد قاليباف ميدانياً وبتهديدات تطال عصب الاقتصاد الغربي.
وحذر خبراء ملاحة من أن أي عرقلة في باب المندب ستجبر شركات الشحن العالمية على تحويل مسارها نحو رأس الرجاء الصالح جنوب أفريقيا، مما يعني زيادة هائلة في تكاليف الشحن، وتأخيراً في وصول الإمدادات، وهو ما سيقود بالتبعية إلى موجة غلاء عالمية جديدة تفوق القدرة على الاحتواء.