2026/04/14
تحرك فرنسي بريطاني لتشكيل قوة دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج واستمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، أعلنت الرئاسة الفرنسية عن قمة مرتقبة عبر تقنية الفيديو تجمع الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الجمعة المقبل، حيث يهدف هذا الاجتماع رفيع المستوى إلى وضع حجر الأساس لمهمة دفاعية متعددة الجنسيات تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي يمثل شريان الحياة الطاقي للعالم ولأوروبا على وجه الخصوص.

 

وأكد قصر الإيليزيه في بيانه أن هذا التحرك يسعى لاستقطاب الدول الراغبة في المساهمة الفعالة لتأمين الممر المائي فور استقرار الأوضاع الأمنية، في حين أشار متحدث باسم داونينغ ستريت إلى أن التنسيق بين ستارمر وماكرون يهدف إلى بلورة خطة دولية مستقلة تضمن حماية طرق الشحن الاستراتيجية بعيداً عن تداعيات النزاع القائم بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهو ما يعكس رغبة أوروبية في اتخاذ زمام المبادرة لتأمين مصالحها الحيوية.

 

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تسبق قمة القادة اجتماعات تحضيرية مكثفة يعقدها كبار المسؤولين غداً الأربعاء لترتيب الملفات المطروحة، وتأتي هذه التطورات في أعقاب أول تواصل هاتفي بين ماكرون ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان منذ تفجر المواجهات العسكرية في أواخر فبراير الماضي، وذلك في محاولة لفتح قنوات اتصال سياسية توازي التحركات العسكرية والأمنية في المنطقة.

 

وتتزامن هذه المساعي الأوروبية مع ضغوط متزايدة يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دخل حصاره البحري للموانئ الإيرانية يومه الثاني، حيث لم يتوانَ ترامب عن توجيه انتقادات لاذعة لحلفائه في الناتو بسبب ما اعتبره غياباً للدعم العسكري المطلوب لفتح المضيق المغلق، وذلك رغم استمرار الهدنة المؤقتة التي توسطت فيها باكستان مؤخراً ولم تنجح حتى الآن في إنهاء حالة الانسداد الملاحي أو التوصل لاتفاق نهائي خلال المفاوضات المباشرة التي احتضنتها إسلام آباد بين الوفدين الأمريكي والإيراني.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المستقبل أونلاين www.yen-news.com - رابط الخبر: http://almostakbalonline.com/news11460.html