
بعث فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، برقية عزاء ومواساة إلى الدكتور معمر حاتم أبو حاتم وإخوانه، وكافة أفراد عائلتهم، في رحيل والدهم الشخصية السياسية البارزة والمناضل الوطني الجسور، اللواء المهندس حاتم أبو حاتم، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية في سبيل النظام الجمهوري ورفعة اليمن واستقراره.
وعبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، باسمه وباسم أعضاء المجلس والحكومة، عن عميق الحزن والأسى بهذا المصاب الأليم، مشيداً بالمواقف الوطنية المشرفة للراحل الكبير، ومؤكداً أنه كان في طليعة الأحرار من الرعيل الأول الذين ذادوا عن مكتسبات الثورة والجمهورية، والذين سطروا بدمائهم وتضحياتهم ملاحم الصمود والتاريخ، وفي مقدمتها ملحمة الدفاع عن العاصمة صنعاء خلال حصار السبعين يوماً الخالد، حاملين تطلعات الشعب اليمني في الحرية، والعدالة، والمواطنة المتساوية.
كما أشار فخامته إلى أن الوطن خسر برحيل اللواء أبو حاتم رجلاً استثنائياً مخلصاً، ترك بصمات جليلة في مسيرة النضال الوطني والقومي، مؤكداً أن إرثه النضالي الملهم سيبقى حياً في ذاكرة الأجيال القادمة. وابتهل إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وغفرانه، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
يُعد اللواء المهندس حاتم أبو حاتم قامة وطنية وعسكرية رفيعة، ومن الرموز السبتمبرية التي وهبت حياتها لخدمة اليمن وفيما يلي إضاءة على مسيرته الحافلة حيث يعد من أبطال ملحمة السبعين ، كما يُسجل التاريخ للفقيد الراحل بأحرف من نور دوره البطولي والميداني البارز في ملحمة "حصار السبعين يوماً" (1967 - 1968)، حيث كان في مقدمة الضباط والأحرار الذين دافعوا عن العاصمة صنعاء وثبّتوا دعائم النظام الجمهوري في أحلك الظروف التاريخية للثورة اليمنية الوليدة.
وجمع الراحل بين الحنكة العسكرية والتأهيل العلمي العالي كمهندس، حيث أسهم بكفاءة واقتدار في بناء وتطوير المؤسسة العسكرية، متقَلداً العديد من المناصب القيادية التي أثبت فيها جدارة استثنائية ونزاهة يُحتذى بها.
لم يقتصر دور اللواء أبو حاتم على الجانب العسكري؛ بل كان شخصية سياسية وازنة ذات أبعاد قومية وهو من قيادات الحزب الناصري، كما عُرف برؤيته الثاقبة ومشاركته الفاعلة في صياغة الكثير من المحطات السياسية والوطنية، مما جعله محل احترام وتقدير واسع من كافة القوى السياسية والمجتمعية في اليمن.