حلف شمال الأطلسي يفتح قنوات اتصال مع واشنطن بعد قرار تقليص الوجود العسكري الأمريكي

أعلن حلف شمال الأطلسي "الناتو"، اليوم السبت، عن بدئه تحركات دبلوماسية للتواصل مع واشنطن، بهدف استيضاح تفاصيل القرار الأمريكي القاضي بتقليص الوجود العسكري في ألمانيا. وأوضحت المتحدثة باسم الحلف، أليسون هارت، عبر منصة "إكس"، أن الناتو يسعى لفهم أبعاد هذا التحول في وضع القوات، معتبرة أن هذه الخطوة تضع القارة الأوروبية أمام مسؤولية حتمية لزيادة استثماراتها الدفاعية وتحمل عبء أكبر في حماية أمنها المشترك، خاصة بعد الاتفاق التاريخي في قمة لاهاي العام الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وتأتي هذه التطورات على خلفية أزمة دبلوماسية حادة نشبت الأسبوع الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس؛ إذ تفجر الخلاف حول استراتيجية واشنطن في حربها ضد إيران.

 

وكان ميرتس قد انتقد صراحة غياب التنسيق مع الحلفاء الأوروبيين قبل بدء النزاع، معرباً عن تشكيكه في جدواه، وهو ما قوبل برد فعل حازم من البيت الأبيض والبنتاغون الذي اعتبر التصريحات الألمانية "غير بناءة".

 

وفي سياق التنفيذ الميداني، كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن خطة لسحب 5000 جندي من ألمانيا في غضون 6 إلى 12 شهراً القادمة، ما يمثل ضربة رمزية وعملية لمركز الثقل العسكري الأمريكي في أوروبا؛ حيث تحتضن ألمانيا قرابة نصف القوات الأمريكية في القارة ومنشآت استراتيجية حساسة تشمل القيادة العليا للقوات في أوروبا وإفريقيا وقنابل نووية من طراز B-61.

 

وبحسب مسؤولين في البنتاغون، فإن هذا التراجع سيعيد مستويات الانتشار العسكري إلى ما كانت عليه قبل عام 2022، ملغياً بذلك التعزيزات التي أقرتها إدارة بايدن عقب الحرب الروسية الاوكرانية .