سقوط القبيلة اليمنية أمام الحوثي 2-10

حسب نوعية الثقافة يكون التعامل الايجابي والسلبي ، وحسب مستوى الثقافة يكون الصمود والسقوط.
اذا كانت الثقافة ايجابية كان التعامل ايجابي ، واذا كانت سلبية كان التعامل سلبي.
اذا كان مستوى الثقافة عالي كان سبباً للصمود ، واذا كان متدني كان سبباً للسقوط.

تقدم الاوطان وازدهارها دليل على وجود ثقافة وطنية داخلها ، وصمود شعوبها لمواجهة ومحاربة كل من يحارب الوطن دليل ارتفاع مستوى ثقافتهم الوطنية .
وجود وبقاء ونجاح اي مشروع وطني كمشروع دولة  مرهون بايجاد مشروع  ثقافة وطنية أولاً .

 معركة  ميليشيات الحوثي ليست بينها وبين الدولة ، ولكن بينها وبين كل اليمنيين ، واسقاط الحوثي للدولة كان بمثابة انتصار السلالة التابعة لمشروع إيران وسقوط القبيلة اليمنية ، فالدولة اليمنية التي اسقطها الحوثي هي مشروع يمني داخلي يمثل كل القبائل وكل اليمنيين.

 سقطت القبيلة اليمنية عندما سيطر الحوثي على صنعاء واتجه حتى عدن ، وسقطت عندما لم تتحد في صف واحد لمواجهة الحوثي ، وسقطت وكان اشد سقوطاً عندما توجه الكثير من ابناء القبائل للقتال بصفوف الحوثي ، وكل هذا السقوط سببه الأول هو عدم وجود ثقافة وطنية سائدة في صفوف القبائل اليمنية.

ثقافة الفيد والمصلحة الذاتية التي سادت في اوساط الكثير من القبائل اليمنية ، كانت عامل تقوية للحوثي ومساهمة القبائل معه في محاربة الهوية اليمنية .

عندما يكون شيخ القبيلة يرى ان مصلحته المادية اغلى من الوطن ، فسيقف مع الحوثي من اجل حصوله سيارة او مبلغ مالي او منصب صغير يقتات منه فتات.
عندما تكون ثقافة القبيلة ان الكل من اجل الفرد والفرد من اجل الكل ، أي كل  ابناء القبيلة من اجل الشيخ والشيخ من أجل ابناء القبيلة ، فسيأتي أحد ليغرهم بوعود زائفة او مصالح بسيطة ويستخدمهم في محاربة مشروع وطني وايجاد مشروع ضده .
لو كانت القبيلة لديها ثقافة وطنية تتمثل في ان تكون القبيلة وشيخها  من أجل الوطن ، لما تخلت في الدفاع عن مؤسسات الوطن وساندت مشاريع الفوضى والعصابات والعنصرية المقيتة.

 هذه الثقافة دخيلة على اخلاق القبيلة اليمنية .
وشوهت صورة القبيلة عندما جعلتها تندفع بسهولة وراء أي داعي للنهب والسلب ، وقد استخدم الائمة سابقاً القبائل اليمنية في صنعاء وما جاورها للتوجه نحو اليمن الأسفل إب وتعز والحديدة لنهب الاراضي والمواطنين بما يبسط اقدام الأئمة على تلك المناطق ويجعل تلك القبائل التي ساندتهم تحصل على فتات مما نهبته وسلبته كفوائد تجنيها من مشاركتها في حوارب ومواجهات.

مثل ثقافة كهذه لن تقضي عليها إلا ثقافة وطنية تغرس مفهوم قدسية الوطن وشرف الدفاع عنه والحفاظ على مكاسبه .
عز القبيلة اليمنية ان تتمسك باخلاقها وتقف مع موطنها.
القبيلي هو من يحافظ على حقوق الغير ويقف مدافعاً عن حرمة بيوت الآخرين .
وأما من ساند الحوثي لنهب وسلب اليمنيين فهذا قد أصبح بلطجي وتجرد من القبيلة والوطنية .

 ما نريده اليوم هو مشروع تعبئة ثقافية وطنية عامة للقبيلة اليمنية ينقذها من السقوط ويعيد لها مكانتها لتقف بصف الوطن وتشارك بتخليصه من مشروع الحوثي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص