الخبير في الشؤون الأمنية المقدم وليد الاثوري للمستقبل اونلاين : الوضع الامني في المناطق المحررة يحتاج إلى اعادة تقييم بشكل عام وخاصة في مدخلات الشرطة من الكوادر البشرية

حاوره / ناريمان الشميري

المقدم  وليد الاثوري واحد من أهم  الضباط المنتسبين لوزارة الداخلية الذين شقوا لأنفسهم طريقا في التأهيل والتدريب والبحث العلمي  إيمانا منه بأهمية مواكبة التطورات وانعكاساتها على مستوى الأداء الوظيفي والمهني .

كان للمقدم وليد الاثوري السبق في البحث عن استراتيجية عمل جديدة   عكس  مختلف العلوم بما فيها  التقنيات الحديثة على تطوير عمل الأجهزة الأمنيةمن خلال مشروعه الذي الذي يعمل عليه وهو مشروع الهندسة الأمنية .

كان له مبادرات سابقه تقدم بها لوزارة الداخليه منها تنمية القدرات الفكرية في مهارات التعامل مع الآخرين وبحث حول أخلاقيات التعامل لمنتسبي هيئة الشرطة والذي تم تقييمها من الخبير العراقي اللواء عبد الجبار يوسف الذي عمل مستشار الرئيس  صدام حسين للعلوم الأمنية حيث كتب أن البحث والمقترح يمثلان جهود متميزه لك يسبق به احد من الذين كتبو بحوث  في الجوانب الأمنية (وثيقة مرفقة) 

موقع المستقبل اونلاين انفرد بهذا الحوار :

- المقدم وليد الأثوري، قبل أن نخوض في النقاش بلا شك أن القارئ العزيز يريد أن يعرف من هو وليد الأثوري ؟ إلى جانب المقدمة المقتضبة التي بينا فيها من هو وليد، ما الذي تريد للقارئ أن يعرفه عنك؟

- وليد فرصة مهنية يكون أكثر سعادة  كلما طور فكرة علمية لحماية المجتمع وصنع مساحة آمنة للانسان .

- بصفتك باحث بالشئون الأمنية، ما هي قراءتك للوضع الأمني في المناطق المحررة؟

-الوضع الأمني في المناطق المحررة يحتاج الي إعادة تقييم  بشكل عام وخاصة مدخلات الشرطة من الكوادر البشرية.. وما حدث كان شكل طبيعي بسبب نتائج الحرب  ولكن الغير طبيعي عدم إعادة تقييم الوضع وتحقيق مفهوم الأمن الشامل للذهاب نحو التنمية...

- هناك تداخل كبير بين الأجهزة العسكرية والأمنية وهو نتاج لواقع فرضته الحرب، كيف يمكن معالجة هذا الامر؟

- صحيح هناك تداخل يرجع الي ظروف الحرب..لكن هذا ناتج عن عدم وجود تنسيق على المستوي القيادي الأعلى   إضافة الي عدم تحمل المسئولية الكاملة من بعض القيادات في  المهام المكلف بها..ولهذا تكون المعالجة من خلال التنسيق الأعلى وتحمل المسئيوليات وفق القوانين المنظمة للعمل العسكري والأمني  .

- كيف يمكن تطوير أداء الأجهزة الأمنية بطريقة واقعية، أي بما يتفق والواقع الحالي، نعني الامكانيات المتوفرة؟!

- يمكن ذلك من خلال سياسية أمنية تعد وفق واقع الحال وبناء على المؤشرات المختلفة.. الأمن هو عبارة عن شعور .. يصل للمجرمين ومخالفي الأنظمة والقوانين بشكل خوف ويصل الى العامة بشكل أطمئنان وسكينة.. ولا يمكن إعداد هذه السياسات الأمنية وتنفيذها على مستوى عالي من الدقة إلا من قبل ضباط على مهنية عالية وخاصة اثناء الازمات..

واقع الحال يقول فاقد الشي لا يعطية.. وبالتالي الإنتظار على ساحل الأمل بدون عمل حقيقي لن نحصل نتجية... مرضية يطمح لها المجتمع في الجانب الأمني..

-  تمارس المليشيات الحوثية نشاطا قمعيا في مناطقها، يعتبره البعض نجاحا أمنيا.. ما هو تفسيرك لما يحدث؟ قراءتك للواقع الأمني هناك؟

-مليشيات  الحوثي  تحكم السيطرة بالقوة والترهيب لانها تعمل بقواعد البيانات والمؤسسات الأمنية السابقة ولديها وحدة قرار.. في إدارة الموقف الأمني.. لكن هذا  لا يعد نجاح  بقدر ما هو مؤشر لحجم الخوف من المجتمع نتيجة السياسات العامه في إدارة حياة الفرد والمجتمع .

وسوف يكون له عواقب  كبيرة في اول لحظة من سقوط هذة المليشات ومشروعها المناطقي السُلالي في المستقبل القريب.

 

- نجحت المليشيات الحوثية في تنفيذ خروقات أمنية في النطاق المحرر ومارست جرائم ارهابية.. ما هي أسباب النجاح؟ وكيف ترى ردود الفعل الحكومية؟ وما الممكنات المنهجية للحد من ذلك؟

-هو ليس نجاح المليشات ولكن نتيجة ضعف الأجهزة الأمنية والتبائين الموجود بين القوى الأمنية المختلفة والاستغلال للاختلافات بين المكونات السياسية للشرعية..

وهذا وضع يمكن تجاوزه من خلال حزمة إجراءات يدركها المختصين..

المجتمع ينتظر نتيجة من الاجهزة الأمنية ولا يهمه كيف يمكن القيام بذلك من أجل تحقيق هذة النتجية وهذا هو الطبيعي بحكم طبيعة العمل الأمني نفسه .

- لديك مشروعا خاصا بالهندسة الامنية إلى ماذا يهدف هذا المشروع وما امكانية تحقيقه؟

- نعم.. المشروع هو عبارة عن أستراتيجية عمل أمنية جديدة تهدف الي أحباط التفكير بالسلوك الاجرامي استباقا وهي مرحلة متقدمة.. من خلال أستخدام العلم في العمل الامني.. يتضمن تصور لنظرية علمية في هذا المجال

تفاصيل مهمة في  مفاهيم ادارة الشزطة الحديثة سوف   نتحدث عنها بشكل اكثر في الوقت المناسب..

- ماذا عن الامن المجتمعي وكيفية خلق تجربة امنية ناجحة في هذا الإطار ؟

- الامن المجتمعي واحده من مفاهيم ادارة الشرطة الحديثة ولكن يبقي هذا المفهوم قاصر في عملية التطبيق بشكل عملي ، يتحدث الكثير عن ان الامن من مسئيولية المواطن  صحيح ولكن.. ادارة الموقف كمسىوليه قانونيه هي علي الشرطة... انا في احد برامج العمل التطبيقية في نموذج الهندسة الامنية قدمت شكل مختلف وتتفيذي مباشر في تطوير هذا المفهوم .

- كلمة اخيرة ؟

- نختمها بالمثل الشعبي  أن يعطي الخبز لخبازة..

فلا يمكن لبطل الملاكمة مثلا حميد نسيم تسجيل هدف علي فريق برشلونة.. وفوز ميسي بالضربه القاضي علي فوتشك هردي، وتقول لماذا لم نحصل علي النتجة المطلوبه كلها رياضة..؟؟!!!!!

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص