خريف العمالقة.. "السبعة الكبار" يفقدون 3 تريليونات دولار من قيمتهم في أسوأ بداية لعام 2026

استهلت أسواق المال العالمية عام 2026 بصدمة عنيفة، حيث منيت مجموعة "السبعة الكبار" (أبل، مايكروسوفت، إنفيديا، أمازون، ألفابت، ميتا، وتسلا) بخسائر فادحة بلغت 3.28 تريليون دولار من قيمتها السوقية المجمعة خلال الربع الأول. وقادت "مايكروسوفت" هذا التراجع بهبوط تجاوز 23%، تلتها "إنفيديا" التي فقدت نصف تريليون دولار، بينما تراجعت "ميتا" و"ألفابت" إثر خسارة دعاوى قضائية تتعلق بأضرار منصات التواصل، في حين كانت "أبل" الأقل تضرراً بهبوط لم يتجاوز 5%. وتعود هذه الانهيارات إلى محركين رئيسيين؛ الأول هو "صدمة النفط" الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي دفعت بأسعار خام برنت فوق 105 دولارات، مما أذكّى مخاوف التضخم وأثقل كاهل أسهم النمو. أما المحرك الثاني فهو "خيبة أمل الذكاء الاصطناعي" أو ما عُرف بـ"صدمة ديب سيك"، حيث بدأ المستثمرون يشككون في جدوى الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مقابل هوامش ربح محدودة، خاصة مع ظهور نماذج دولية أقل تكلفة قلصت الفجوة التكنولوجية. ومع استحواذ هذه المجموعة على ثلث مؤشر S&P 500، حذر المحللون من أن هذا التراجع يمثل تحولاً تاريخياً قد ينهي حقبة هيمنة العمالقة، بانتظار نتائج "إنفيديا" في مايو المقبل واجتماع الفيدرالي في أبريل، لتحديد ما إذا كان هذا الهبوط مجرد تصحيح فني أم بداية لتحول بنيوي في قيادة الأسواق العالمية.