العليمي: الدولة تمضي بثقة لحماية السيادة وإنهاء الانقلاب والمبادرات الإنسانية لن تمنح المليشيا شرعية

رأس فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الجمعة، اجتماعاً مشتركاً رفيع المستوى ضم محافظي المحافظات واللجنة الأمنية العليا، بحضور رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، ومشاركة كبار قادة ومسؤولي الدولة والوزارات والأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية.

وكرس هذا الاجتماع الموسع لمناقشة مستجدات التطورات الوطنية على كافة المستويات، وجهود تحسين الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية للمواطنين، فضلاً عن تعزيز حضور مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار، والتصدي للانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية ومحاولات المليشيا الحوثية الهروب من أزماتها الداخلية نحو إشعال معارك جديدة تخدم طهران.

 

وفي مستهل الاجتماع، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على المسؤولية الوطنية الكبرى التي تقع على عاتق قيادات السلطات المحلية في هذه اللحظة الحساسة من تاريخ الوطن، موجهاً بمضاعفة الجهود للتعاطي مع هذه التطورات، والعمل على ترسيخ الروابط الوطنية بين أبناء الشعب اليمني، والتنسيق الدائم مع الأجهزة الأمنية والاستخبارية لتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

 

كما أكد فخامته أن المسؤولية المباشرة للقيادات اليوم تتمثل في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز هيبة الدولة ومكافحة الإرهاب والتهريب والفساد بكل أشكاله، إلى جانب حماية الموانئ والمنافذ السيادية، ورفع كفاءة المؤسسات لتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمجتمع. وحول التصعيد المستمر لمليشيا الحوثي وداعميها، أوضح الرئيس العليمي أن الدولة تعاملت مع هذا التصعيد بمنطق الدولة والمؤسسات وليس بمنطق المليشيات، انطلاقاً من إدراك عميق بأن المعركة الأساسية هي حماية السيادة اليمنية وحشد المجتمعين الإقليمي والدولي خلفها، وليس الانجرار إلى مواجهات تمنح الانقلابيين فرصة للهروب من أزماتهم المتشعبة.

 

وأشاد فخامته في هذا السياق بدور القوات المسلحة وجاهزيتها في حماية السيادة ومنع فرض الأمر الواقع بالقوة، منوهاً بالتزام الدولة بعدم توسيع دائرة المواجهة بما يحرف الأنظار عن القضية الرئيسية أو يمنح المليشيات ذريعة لتغيير الانتباه الدولي بعيداً عن المصلحة الوطنية العليا للبلاد، ومؤكداً أن كل خطوة تقوم بها الدولة تهدف لحماية مصالح اليمنيين وتعزيز الموقف السياسي دون التخلي عن الهدف الرئيس المتمثل في إنهاء الانقلاب مهما كانت التضحيات.

 

وفي الشأن الإنساني، أعلن رئيس مجلس القيادة الترحيب بالمبادرة الإنسانية التي تقدمت بها المملكة الأردنية الهاشمية لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، معتبراً أن تجاوب الدولة مع أي مبادرة تخفف معاناة المواطنين لا يعني التراجع عن الأهداف الوطنية، ولا القبول بانتقاص سيادتها، ولا منح المليشيات شرعية أو مكاسب سياسية على حساب مؤسسات الدولة. واختتم فخامته بالتأكيد على أن الدولة تتعامل بمسؤولية مع احتياجات شعبها وتفتح كل نافذة ممكنة للسلام، لكنها لن تتنازل عن حقها الحصري في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها، ولن تقبل بأن تتحول المبادرات الإنسانية إلى غطاء لفرض أمر واقع جديد.