أفادت مصادر أمنية وبحرية دولية بوقوع سلسلة من الحوادث الأمنية المتسارعة في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة، حيث أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الجمعة عن تلقيها بلاغاً يفيد بتعرض سفينة تجارية لعملية صعود من قبل أشخاص غير مخولين أثناء إبحارها باتجاه الشرق في خليج عدن، وتحديداً على بعد 65 ميلاً بحرياً جنوب مدينة المكلا اليمنية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في أمن الملاحة البحرية أن مسلحين صعدوا على متن ناقلة المواد الكيميائية "أسانا" قبالة الساحل الجنوبي لليمن وتولوا السيطرة عليها كاملة، في حين أظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة الصغيرة، التي لم يتأكد علمها بعد، غيرت وجهتها لتحدد ميناء بوصاصو الصومالي كوجهة تالية لها، وسط تحقيقات مستمرة من السلطات المختصة لتحديد هوية المتورطين والجهة المسؤولة عن الحادث. وفي تطور منفصل يكسر هدوء المياه العُمانية، رصدت الهيئة البريطانية حادثة أخرى وقعت على بعد نحو 100 ميل بحري شرق مدينة الدقم بسلطنة عُمان، تمثلت في حدوث تفاعل واحتكاك بين ناقلة نفط تجارية وقوات عسكرية في إطار الأنشطة العسكرية الجارية في المنطقة.
وأكدت الهيئة أن السلطات المختصة تتابع تفاصيل الواقعة والإجراءات ذات الصلة، مجددة دعوتها لجميع السفن العابرة في المنطقة للحفاظ على أعلى درجات الوعي الأمني ومتابعة المستجدات التشغيلية المتغيرة لضمان سلامتها.
ولم تكن هذه الحادثة قبالة عُمان هي الوحيدة، إذ سبقتها بساعات قليلة واقعة أخرى تمثلت في تعرض ناقلة نفط ثانية للإصابة بمقذوف مجهول أثناء إبحارها على بعد 19 ميلًا بحريًا شرق مدينة خصب العُمانية،وأوضحت التقارير أن الهجوم أسفر عن أضرار هيكلية طفيفة في الجانب الأيسر للناقلة، إلا أن جميع أفراد الطاقم تم التأكد من سلامتهم ولمظ تُسجل أي إصابات بشرية أو تأثيرات بيئية، مما مكن السفينة من مواصلة رحلتها نحو ميناء وجهتها المقرر، في الوقت الذيظظ باشرت فيه الجهات المعنية تحقيقاتها لمعرفة طبيعة المقذوف ومصدره.
تأتي هذه الحوادث المتزامنة والمتفرقة بين خليج عدن وبحرظ عُمان ومضيق هرمز في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية وعسكرية متصاعدة، مما يثير مخاوف دولية متزايدة منظ انعكاس هذه الهجمات على انسيابية حركة الملاحة العالمية، وسلامة الطواقم البحرية، وأمن إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.