عجز حكومي واحتقان متصاعد.. اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية والمهنية في إيران

أكد حسين عابديني، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن موجة الاحتجاجات العارمة التي شهدتها عدة مدن إيرانية في الثامن من أغسطس/آب بمشاركة المتقاعدين والصيادلة والكوادر المهنية، تمثل تحولاً كبيراً في المشهد الإيراني؛ حيث تتجاوز المطالب الفئوية المحدودة لتكشف عن عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الشاملة وعجز نظام "الولي الفقيه" عن احتوائها. وأوضح عابديني أن تزامن تحرك متقاعدي قطاعات الطيران والصلب والاتصالات مع احتجاجات الصيادلة وسكان المناطق المحرومة يعكس انهيار القدرة الشرائية وتفاقم الفقر والغلاء الفاحش، مشيراً إلى أن الخريطة الجغرافية للغضب الشعبي امتدت لتشمل طهران وأصفهان وآذربيجان الشرقية وهرمزغان. وأضاف أن انضمام الكوادر المهنية كالصيادلة يؤكد أن الأزمة الطاحنة باتت تضرب القطاعات الخدمية الحيوية نتيجة نقص السيولة وتأخر المستحقات، في حين يعاني أهالي المناطق الريفية في هرمزغان من تهميش خدمي حاد ونقص في مياه الشرب. وأشار إلى أن المعاناة المعيشية في إيران لا تعود لنقص الموارد الطبيعية، بل إلى سياسات النظام الذي يسخر ثروات البلاد الهائلة لتمويل أجهزة القمع، والمشاريع الصاروخية والنووية، وإشعال الحروب والتدخلات الإقليمية على حساب الاحتياجات الأساسية للمواطنين. وشدد عابديني على أن المطالب المعيشية باتت ترتبط بشكل مباشر بالرفض السياسي للمنظومة الحاكمة، وهو ما يفسر لجوء السلطات إلى تصعيد الإعدامات والاعتقالات خشية تحول هذه التحركات المتفرقة إلى ثورة شعبية وانفجار مجتمعي شامل.