الحكومة اليمنية في مجلس الأمن تعلن رفضها لـ "نهج الابتزاز" وتؤكد أن استقرار اليمن ضمانة لأمن العالم

أكدت الحكومة اليمنية، في بيان ألقاه مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله السعدي أمام مجلس الأمن اليوم الخميس، رفضها القاطع لاستمرار نهج "الابتزاز والتهديد" الذي تمارسه ميليشيا الحوثي، مشددة على أنها لن تسمح بمصادرة قرار الحرب والسلم أو فرض واقع جديد يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي. وأوضح البيان أن استقرار اليمن يمثل الضمانة الأساسية لحماية الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد العالمية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مؤكداً أن يد الدولة ستظل ممدودة لسلام عادل ومستدام يستند إلى المراجعيات السياسية، وينهي الانقلاب، ويضمن احتكار الدولة للسلاح ورفض أي سلطة خارج مؤسساتها. وسلط السفير السعدي الضوء على التصعيد الحوثي الأخير، مشيراً إلى هجمات الميليشيات على السفن التجارية والأعيان المدنية، ومحاولات فرض جسر جوي غير مصرح به مع طهران، إضافة إلى الهجوم الإرهابي الذي استهدف السفينة اليمنية "تهامة" وفريق إنقاذها بالبحر الأحمر. وأشار إلى أن هذه الأعمال تكشف استخفاف الميليشيا بحياة البحارة والقواعد الدولية، محذراً من استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية وخطورة بقائها خارج سلطة الدولة. ورحبت الحكومة بالبيان الأخير لمجلس الأمن الذي أدان الانتهاكات الحوثية، ودعت المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى التنفيذ الفعلي لقرارات المجلس، وفي مقدمتها القراران **(2140)** و**(2216)**، وتعزيز آليات حظر تهريب الأسلحة لميليشيا الحوثي. وعلى الصعيد الاقتصادي والخدمي، جددت الحكومة التزامها بالإصلاحات الهيكلية، وسعيها لاستئناف تصدير النفط والموارد السيادية لخدمة المواطنين وصرف المرتبات، مشيدة بالدعم الأخوي المستمر من المملكة العربية السعودية. وعلى الصعيد الإنساني، اتهم البيان الميليشيات بالتنصل من اتفاق الإفراج عن أكثر من 1600 أسير ومحتجز، ومواصلة الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية، داعياً مجلس الأمن لممارسة ضغوط جادة لإطلاق سراحهم فوراً. واختتم السفير السعدي كلمته باقتباس من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى "إعطاء الدولة فرصة" والدفاع عن مبادئ النظام الدولي، وحماية سيادة اليمن وأمن الملاحة والتجارة العالمية.