بالوثائق.. 40.9 مليار ريال إيرادات الحوثيين من سفن المشتقّات النفطية في أوّل شهور الهدنة

سفن في ميناء الحديدة

واستقبل ميناء الحديدة خلال شهر أبريل 2022 أربع سفن بنزين وأربع سفن ديزل وسفينة مازوت وأخرى محمّلة بالغاز، بخلاف سفن القمح والدقيق والسلع الأخرى، في الوقت الذي تتبجّح فيه ميليشيا الحوثي الانقلابية بقلّة عدد سفن المشتقّات النفطية الواصلة إلى الميناء وتتذّرع بسيل من الأكاذيب والأوهام لاستمرار أزمة المشتقّات النفطية والغاز المنزلي وتوسيع السوق السوداء والمبالغة في أسعارها لإرهاق كاهل المواطنين المحرومين من الرواتب والخدمات.

 

ويفرض الحوثيون بين الوقت والآخر "جرعة" سعرية جديدة برفع أسعار المشتقّات النفطية، إذ فرضت مؤخّراً سعر 14 ألف ريال لدبّة البنزين (20 لتراً) و17.5 ألف ريال لدبّة الديزل.

 

ويسيطر قادة الميليشيات الحوثية ومسؤولي الجماعة المتمرّدة على سوق المشتقّات النفطية والغاز إذ ألغت دور "شركة النفط اليمنية" و"الشركة اليمنية للغاز" بصنعاء وباتت الشركات التابعة للحوثيين هي التي تتحكّم في تجارة المشتقّات النفطية بداية من استيرادها إلى ميناء الحديدة وتفريغها وتوزيعها في السوق المحلية، حيث تجني تلك الشركات أرباحاً هائلة نتيجة الفوارق الكبيرة بين السعر العالمي والسعر الذي تباع به مواد البنزين والديزل والغاز.

 

وتشير الوثائق إلى أنه خلال الفترة من 4 أبريل وحتى نهاية الشهر ذاته بلغت كميات البنزين الواصلة إلى ميناء الحديدة 125688 طناً وكميات الديزل 110810 طناً وكميات المازوت 24210 طناً والغاز 8242 طناً.

 

وتؤكد الوثائق أن أرباح الحوثيين من مادة البنزين بلغت خلال شهر أبريل 19.7 مليار ريال تشمل الضرائب والجمارك بنسبة 16.4% وعمولة شركة النفط اليمنية والمقدّرة بثلاثة ريالات لكل لتر بنزين وأربعة ريالات لكل لتر ديزل و5% لصندوق الطرق وخمسة ريالات لكل لتر بنزين أو ديزل لمحطة الكهرباء فضلاً عن رسوم الميناء النفطي ( 1.5 ريال لكل لتر بنزين و1.7 ريال لكل لتر ديزل).

 

أما أرباح الحوثيين من مادة الديزل فقد بلغت خلال شهر أبريل 20.6 مليار ريال، ومن مادة الغاز 440.9 مليون ريال.

 

وتوضّح البيانات أن الحوثيين استغلّوا الهدنة من أجل زيادة عدد سفن المشتقّات النفطية التي يتم تفريغها في ميناء الحديدة والحصول على أرباح خيالية نتيجة احتكارهم لتجارة المشتقّات النفطية وسيطرتهم على السوق السوداء والتوزيع حيث تذهب هذه المبالغ وهي بالمليارات إلى جيوب قادتهم للإنفاق على ما يسمونه "المجهود الحربي" وشراء الأراضي والعقارات وتأسيس الشركات الخاصة بهم بدلاً من إيداعها في البنك المركزي بالحديدة لصرف رواتب موظّفي الدولة.

 

وتفاقمت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لليمنيين في مناطق سيطرة الميليشيات حتى في ظل الهدنة، إذ يعاني اليمنيون من انقطاع الرواتب وتدهور الخدمات وارتفاع الأسعار في ظل استمرار الحرب التي أشعلتها الميليشيات منذ أواخر مارس عام 2015.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص