وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الصينية بكين، في زيارة رسمية تاريخية هي الأولى من نوعها لرئيس أميركي منذ ولايته الأولى عام 2017، حيث من المقرر أن يعقد قمة ثنائية رفيعة المستوى مع نظيره الصيني شي جينبينغ، وسط ترقب دولي لنتائج المباحثات التي ستتناول ملفات شائكة تتراوح بين النزاعات التجارية وقضية تايوان، وصولاً إلى التطورات العسكرية المتسارعة في ملف الحرب مع إيران، والتي كانت سبباً في إرجاء هذه الزيارة منذ مارس الماضي.
وفي خطوة تعكس الطابع الاقتصادي الصرف لهذه الرحلة، اصطحب الرئيس ترامب وفداً رفيع المستوى من أقطاب التكنولوجيا والأعمال في الولايات المتحدة، يتقدمهم رئيس شركة "إنفيديا" جنسن هوانغ، ورئيس شركتي "تيسلا" و"سبايس إكس" إيلون ماسك، بالإضافة إلى تيم كوك رئيس شركة "آبل"؛ وتأتي مشاركة هوانغ تحديداً في وقت حساس تشهد فيه العلاقات تقييداً لصادرات الرقائق المتطورة للصين لدواعٍ تتعلق بالأمن القومي الأميركي، مما يشير إلى رغبة واشنطن في بحث توازنات جديدة في قطاع الذكاء الاصطناعي والتجارة البينية.
من جانبها، استبقت بكين وصول الطائرة الرئاسية بإبداء "ترحيب رسمي" بزيارة ترامب، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، استعداد بلاده للعمل المشترك مع واشنطن لتوسيع مجالات التعاون وإدارة الخلافات القائمة بروح من المسؤولية؛ فيما يرى مراقبون أن هذه القمة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة القوتين الأكبر اقتصادياً في العالم على الوصول إلى تفاهمات مستدامة تنهي حالة التوتر السياسي وتدفع بعجلة الاقتصاد العالمي نحو التعافي.