أقر مجلس الوزراء، في اجتماعه المنعقد بالعاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وبحضور محافظ البنك المركزي أحمد غالب، حزمة شاملة من القرارات والإجراءات الاقتصادية والمالية والإدارية.
وتستهدف هذه القرارات تحسين الأوضاع المعيشية لموظفي الدولة، وتفعيل مسارات الإصلاح الإداري، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي في مختلف قطاعات الدولة، مؤكداً أن تحسين معيشة المواطنين والارتقاء بالخدمات الأساسية يقع في صدارة أولويات الحكومة وبرامجها التنفيذية لمواجهة التحديات الاستثنائية الراهنة.
وفي سياق المعالجات المباشرة لتحسين الدخل، اعتمد مجلس الوزراء صرف بدل غلاء معيشة بنسبة عشرين بالمائة لكافة موظفي الدولة بناءً على مقترح وزير الخدمة المدنية والتأمينات، كما وافق المجلس على إنهاء ركود ملف التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً واستكمال إجراءاتها التنفيذية، بما في ذلك تسوية الأثر المالي للترقيات العلمية للكوادر الأكاديمية بالجامعات، بالإضافة إلى إقرار تنفيذ العلاوات السنوية المستحقة للأعوام من ألفين وواحد وعشرين وحتى ألفين وأربعة وعشرين لكافة موظفي وحدات الخدمة العامة لمعالجة الاختلالات المتراكمة في ملف الأجور.
وتعزيزاً لجهود الإصلاح المالي وتنفيذاً لقرار مجلس القيادة الرئاسي، أقر المجلس تحرير سعر الدولار الجمركي ضمن رؤية لتوحيد الأوعية الإيرادية ومعالجة التشوهات السعرية، مع التأكيد الصارم على أن هذا القرار لن يمس السلع الأساسية المعفاة قانوناً ولن يفرض أعباء جديدة على المواطنين لكونه يستهدف السلع الكمالية فقط.
ولضمان استقرار الأسواق، وجه المجلس الوزارات والجهات المختصة والسلطات المحلية بتكثيف الرقابة الميدانية وتوحيد إجراءات التطبيق في جميع المنافذ دون أي استثناءات، تكليفاً لوزارة الصناعة والتجارة بضبط الأسعار ومنع الاحتكار ونشر قوائم استرشادية دورية، بالتوازي مع توجيه وزارتي الدفاع والداخلية بتشديد الرقابة لمكافحة التهريب، وإلزام مصلحة الضرائب بتحصيل ضريبة المبيعات والقيمة المضافة بفعالية.
وفي مضمار الإصلاح الإداري وتجفيف منابع الفساد، وجه مجلس الوزراء وزارتي الخدمة المدنية والمالية بإعداد خطة تنفيذية شاملة للقضاء على ظاهرة الازدواج الوظيفي وتنقية كشوفات المرتبات من خلال استكمال فتح حسابات بنكية لكافة موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين وجهات غير مبوبة.
كما أقر المجلس تشكيل اللجنة العليا للمناقصات لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والرقابة على التعاقدات الحكومية، مشدداً على أهمية قيام اللجنة بدورها في حماية المال العام وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، مجدداً التزام الحكومة الدستوري والوطني بالعمل بكل الإمكانات لتخفيف معاناة المواطنين وتأسيس مرحلة قوامها الاستقرار المعيشي والخدمي والتنموي.