في تحول لافت يعكس حجم الضغوط الاقتصادية والعسكرية، أقر الحرس الثوري الإيراني بحاجته الماسة إلى الدعم المادي لتأمين متطلباته العسكرية ومواصلة عملياته. وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، اليوم الأحد، أن الحكومة ملزمة بتوفير التمويل المالي اللازم لتجهيز الوحدات المختلفة وتأمين احتياجاتها، مشدداً على أن دعم القوات المسلحة يكتسب أهمية قصوى في وقت تخوض فيه البلاد مواجهة عسكرية ومباشرة مع قوى عظمى. يأتي هذا الطلب العلني بالدعم رغم الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الرئاسة الإيرانية مؤخراً؛ حيث كان الرئيس مسعود بزشكيان قد أعلن في وقت سابق عن تخصيص 20 مليون برميل من النفط، بالإضافة إلى فتح احتياطيات النقد الأجنبي، ووضعها بالكامل تحت تصرف الحرس الثوري لتمكينه من الاستمرار في القتال وتغطية نفقات الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
على الصعيد السياسي والميداني، لوّح الحرس الثوري بالانسحاب الكامل من مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب الضربات الجوية الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع في جنوب إيران رداً على الهجوم الإيراني الذي طال سفينة "كيكو" التجارية في مضيق هرمز أمس السبت.
واعتبر الحرس الثوري أن الضربات الأميركية تمثل خرقاً صارخاً للهدنة المبرمة، مشيراً إلى أن "انتهاك وقف إطلاق النار من قبل واشنطن يخالف المادة الأولى من مذكرة التفاهم، وسيؤدي لتوقف كامل ومباشر للمسار التفاوضي".
كما أدعت القيادة العسكرية الإيرانية أن الترتيبات الأمنية والسيطرة على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تقع حصرياً تحت إدارة طهران، بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني والتي نصت على هدنة هشة ومفاوضات مدتها 60 يوماً.
في المقابل، تتقاطع هذه المطالبات المالية الإيرانية مع تأكيدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي شدد في أكثر من مناسبة منذ اندلاع المواجهات، على أن القوات الأميركية نجحت في تقويض القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، عبر تدمير منصات إطلاق الصواريخ، واستهداف مراكز القيادة التابعة للحرس الثوري، وشل حركة القوات البحرية الإيرانية.