ترامب يلوح بسحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا ويهدد بمغادرة "الناتو"

صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ضغوطه على حلفائه الأوروبيين، ملوحاً بإمكانية سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا، في خطوة تأتي وسط توترات متصاعدة داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو" على خلفية الحرب الجوية ضد إيران التي انطلقت في فبراير الماضي. أبدى الرئيس ترامب استياءه الشديد من موقف أعضاء الحلف لعدم تقديمهم دعماً عسكرياً بحرياً لفتح مضيق هرمز المغلق أمام الملاحة العالمية، مؤكداً أنه يدرس بجدية خيار انسحاب الولايات المتحدة من الحلف بالكامل. وتأتي هذه التصريحات متناغمة مع تقارير مسربة من "البنتاغون" كشفت عن دراسة واشنطن لخيارات عقابية ضد الدول التي لم تدعم العمليات العسكرية، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في "الناتو". وفي إجابة صريحة حول إمكانية إخلاء القواعد الأميركية في إيطاليا وإسبانيا، قال ترامب "ربما.. لماذا لا؟ إيطاليا لم تقدم لنا أي مساعدة، وإسبانيا كانت سيئة للغاية"، في إشارة إلى انتقاد الدولتين للحرب على إيران. وتزايدت حدة الخلاف مع مدريد بشكل خاص بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها لضرب أهداف إيرانية، مما دفع ترامب للتهديد بفرض حظر تجاري شامل عليها. تأتي هذه التطورات في وقت تقترب فيه الإدارة الأميركية من حسم قرار خفض عدد القوات في ألمانيا، والتي تضم الثقل الأكبر للوجود الأميركي في القارة ، حيث تستضيف المانيا نحو 36,400 عسكري أميركي، وهي المرشحة الأولى لتقليص الأعداد. كما يبلغ عدد القوات الأميركية في القواعد الأوروبية نحو 68 ألف عسكري (وفق إحصاءات ديسمبر 2025). تعكس تصريحات ترامب تحولاً جذرياً في العقيدة الدفاعية الأميركية تجاه أوروبا، حيث بات البقاء في القواعد العسكرية مرتبطاً بمدى الانخراط المباشر للحلفاء في الأجندة العسكرية الأميركية بالشرق الأوسط.